كثيرة هي الكلمات التي تملئو جدران الطرقات وقد كتبت بشكل عشوائي ومؤسف ، وكان من بينها عبارة ليست بالجديدة وأصلها حكمة عرفت منذ أزمان بعيدة كتبها صاحبها بعد ما غير إحدى كلماتها حسب ماراق له ( يوم لك وسنة عليك) ، تأملتها قليلا وذهبت بعد ما شغلت حيزا كبيرا من تفكيري ... ما الذي دفعه لكتابة هذه العبارة بطريقة تسيئ لأخلاقه الإجتماعية فتدافعت التوقعات سويا قد خطها ليغطي مساحة خالية ويصنع الإبتسامة لعابري الطريق وقد يكون يجهل معناها والفراغ يصنع الأعاجيب وقد يكون لقوة العبارة دافع ذاتيا نبع من هم ثقيل حمله الكاتب وبعبارته نفس قليلا مما يشعر بهوربما لم يتوقع إن يحرك مشاعر أي قارئ لعبارته ، وماعلم أن هناك من يعتصر قلبه الألم لشباب وفتيات أمته الذين يتخبطون بين فراغ وأهواء وفتن تحيط بهم يمينا وشمالا و يتمنى لو استطاع أن يجعل أحلامهم تسير على أرض الواقع لعلمه بأن هؤلاء الشباب يحملون فكر أرهقته هموم الحياة ويطلق سراح طاقاتهم حتى لاتصاب بأغلال الفتور ويحرر عقولهم من أسر غزو فكري ضمهم بإحتيال وخبث ويبني أمالهم لتصبح صرح مشيد شامخ بصمود لايتأثر بعواصف فكر رجعي ، ولا يتغير ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري بل هو صاحب رسالة وصاحب حق يعتز بهويته الحقيقية . جعلتني هذه الأماني أحلق في سماء مشرق لشباب أمتي فهدأت مشاعري عندها تخيلت ذاك الجدار قد مليئ برسوم والوأن ذات معنى وليس لدى شبابنا وقت حتى لتعديل العبارة لتصبح ( سنة لك ويوم عليك) .