الربيع بأنواعه المتعددة حروف تبعث الأمل
حينما تندثر الفرحة
وتحتفي البسمة داخل الأنفس الكسيرة ...
فربيع الكون ...
يملئ الدنيا انشراحا , ويكسو نهارها وضوح وبياض , وليلها سكون وسهاد دائم وجوده لايحتاج لبحث أو انتظار ولربما
لاتراه بعض العيون لغشاوة حزن تكتسيها أو دمع ترقرق ألم وكمدا .
وربيع الأرض ...
يكسوها بالوآنه الزاهية ويزيدها خضرة وإشراقا , ويشدو الطير ابتهاجا وتتراقص الفراشات فرح بمقدمه بعد طول إنتظار
والورد بأشكاله يتفتح ويتمايل طربا ؛ بذلك ينبعث الأمل لينتشل اليأس من قلوب البائسين .
أما ربيع القلوب ...
كلام رباني تسمو به الأرواح وتزكوا ... ولسماعه تخشع الأنفس وتدمع الأعين ...
فيا ترى أي ربيع سينتشلني من زنزانتي ويطلق صراحي
ويؤانس وحدتي ؟
هل ستكتفي عيناي بمرأى الربيع ذو اللوحة الجميلة
وخوى ذاتها يئن ألماً ؟
أم تقف نفسي وتحكم منطقها في ميزان سماوي وتعلم
أن من أوجد الربيع هو وحده القادرعلى أن يجعل سجن
همومها أجمل من لوحة الربيع
وأن يبدل حزنها بسعادة روحانية لايعكرها أحد من خلقه .
فتتعلم من ربيع الكون تفاؤل مشرق كشمسه الساطعة
وتصنع الأمل من الألم وتعيش بهدؤ الليل وسكناته
وتستبشر ببزوغ الفجر عندما يبعثر السواد ,
وتكن ذات آثر مرتقب تماما كربيع الأرض فكلما حط رحاله
تتفتح الورود بكل نضارة رغم الأشواك التي تحيط بها ,
ويشدوا الطير فرحا باألحانه وقد صوب الصياد نحوه الهدف .
وتجعل ربيع القلوب نبراساً تهتدي بهديه وتسير على نهجه .
فالتعيشي يانفسي ربيع فهل يحل الربيع إلا وحيدا ؟!