تأسرك الابتسامة التي تطلقها وتنجرف لا شعوريا للإنصات لكلماتها
الدافئة والصادقة.. تذكر بشباب الصحابة وحماسهم للدعوة..
صغيرة في عمر الزهور لم تشغلها الدنيا بملذاتها بل أشغلت من حولها
بهّمها الذي تريد أن يبلغ آخر العالم، هم الدعوة. اقتطعنا من وقتها الثمين
دقائق لنبحر معها في قلبها وعالمها الصغير لنتعرف عليها وعن قرب ...
عرفتنا بنفسها قائلة:
أنا رؤيا يوسف السويدان،
عمري 18 سنة وأدرس في الصف الثاني ثانوي.
وكان حوارنا معها..
ما الذي دفعك للالتحاق بالمعهد الشرعي في هذا السن؟
ـ استغلال مرحلة الشباب ولأن النفس إن لم تشغلها شغلتك، والتعرف على أمور ديني حتى أكون مسلمة واعية،
وكذلك اتباع لأمر الله عز وجل بطلب العلم لقوله عز وجل
{قل هل يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} * من هي رؤيا في عبارات وليس في كلمة؟
ـ إنسانة طموحة لديها أهداف مبتسمة دائما ومتفائلة تحب الخير للجميع
صبورة وشاكرة.
* مرحلة الطفولة هل من أثر مميز رسم لك خطا واضحا لما عليه أنت الآن؟
ـ نعم فمنذ نعومة أظافري ووالداي يدعوانني بالداعية بالشيخة! أيضا التحاقي بمدارس التحفيظ من الابتدائي وحتى الآن كان له الأثر الكبير لرسم أهدافي المستقبلية.
* هل هناك حدث مميز رسم لك أثرا بارزا في الطريق؟
ـ حفظ القرآن والتحاقي بدور التحفيظ المسائية وقد فسرت لي رؤيا بأني سأصبح داعية وهذا من فضل ربي، فالكافر إذا اجتهد وأخلص في عمله يحقق له الله ما يشاء فما بالك إذا كان من المسلمين. وكان للرؤيا دافع كبير؟!
* تجربة أثرت مسيرتك في الحياة؟
ـ بعد وفاة أحد أقربائي أدركت بعدها أن على الإنسان أن يستغل ما تبقى من عمره، وأن لا يضيع كل ثانية وأن عليه أن يعمل ولا يسقط إذا فشل بل يتفاءل، ويتذكر أن كل شيء مكتوب ومقدر. فلقد قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} وقال عز وجل: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
* الأسرة ومكانتها في حياتك هل لها تثير عكسي أم ايجابي؟
ـ الحمد لله موقف أسرتي إيجابي بشكل كبير وبقوة الحمد لله، ليس الأسرة فقط وإنما المحيط الذي أعيش به من أقرباء وغيرهم.
* الصديقات هل بالفعل لهن تأثير عليك؟
ـ الصديقات لهن أثر كثير فالبعض يشجع وهن الأكثرية، لكن القليل وللأسف يشعرك بالإحباط.
* خططك المستقبلية؟
ـ بناء مؤسسة خيرية كبيرة تضم أقساما عدة وأقساما جديدة، وأن أكون داعية واعية ومثقفة تنشر العلم بطرق مختلفة لا مثيل لها، وسأتكلم من قلب حتى أصل إلى قلوب الناس وتتأثر قلوبهم بما يسمعون مني إن شاء الله.
* مرحلة شعرت بالفرح من خلالها وبأن الله كان معك؟
ـ إذا توافق وقت اختبارات المدرسة مع اختبارات المعهد تنفتح لي أبوب التيسير ولله الحمد والمنة من كل مكان وأشعر بالسعادة برغم من همّ الامتحانات.
* هل تمكن اليأس منك بشكل كامل وشعرت أن لا طعم للحياة؟
ـ لا أبدا ولن أسمح له، أنا لا أبالغ لأنه قد يأتي الإنسان بعض اليأس لكنه لا يأتي بشكل كامل ولله الحمد.
* أخبرتني عن مشروع تريدين إنجازه، هل لك أن تحدثي الآخرين عنه بداية فكرته، نوعه وما يحويه؟
ـ كما قلت إنني أريد أن أكون داعية تعلم ما يحصل في مجتمعها وتضع الخطط المناسبة لنشر التوعية، ولذلك خطوت أولى خطواتي بالتحاقي بالمعهد الشرعي وبدأت أعد نفسي وما زلت أعد وأتطلع لمستقبل مشرف ملئ بالإنجازات والنجاحات بإذن الله.
* في حياتنا أشخاص أثروا فينا.. فهنا لك مساحة اكتبي لهم ما شئتِ..
ـ أولا: الرسول صلى الله عليه وسلم فلم أر في حياتي أن يبكي الجماد لفراقه ومن هنا تبين لي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الجماد برفق.
ثانيا: مديرة المعهد أثرت فيني بحسن أخلاقها وتعاملها وطموحها وتفاؤلها. أيضا الأستاذة فاطمة العتيبي رائدة النشاط أثرت فيني من خلال نشاطها فأنا أشبهها بنحلة التي تجمع أطيب الرحيق والكلام.
ولا أنسى الوالدة فلقد كان لها التأثير الكبير والأستاذة فوزية الشهري جزاهم ربي كل الخير.
* كلمة أخيرة توجهينها للفتيات للتي يهدرن طاقتهن فيما لا فائدة فيه ويعللن أنهن مازلن صغيرات على هم الدعوة؟
ـ أقول بصوت يخرج من القلب: حبيباتي متى نعد أنفسنا لحمل هم الدعوة؟! ألا يكفينا أسامة بن زيد قاد الجيش وهو ابن السابعة عشر من عمره؟!
الإسلام ينتظرنا ولنمسك يدا بيد نحو الجنان ولنطلب العلم ولنهتف أن الإسلام قادم بقوة وليكن شعارنا "أن المرء لا يقاس بعمره بل بعقله" فأين صاحبات العقول؟!
أخيرا جزيتم الجنة لا تعلمون مدى تأثير لقاءكم معي بوركتم أينما كنتم.
( منقول من م آسية)